الاثنين، 23 مايو 2011

ماذا يحدث عند الأهرامات ؟

السبت 2ابريل 2011
ـ مارييت ... هناك جمهرة بجوار الأهرامات لا أفهم شئ من لغة أولئك القوم لكن يبدو أنهم يحاصرون مكان ما
ـ سأذهب لأرى ...انتظري هنا بجوار المتحف .
ـ ها ، ما الخبر ؟
ـ انهم يحاصرون منزلا في منطقة الأهرامات ، رأيت هناك الشاب الذي ذكرته لك ...الغريبة أنه درس في مدرسة الآثار و واضح من كلامه مع زملائه انهم دارسين للآثار .
ـ و ما الغريب في ذلك ؟ و لم يحاصرون البيت؟
ـ يدعّون أنه مخزن للأثار المسروقة متهمين رجلا من المستكشفين أنه يخبئ به الآثار بغية تهريبها لاحقا ...كيف لا يعلمون أن هناك ما يسمى ببيت الحفائر ؟ المدهش أنهم أثريين أي يجب أن يتميزوا عن العوام من الشعب و لا ينساقوا بهذه الغوغائية .
ـ بيت الحفائر؟ و ما جدوى وجوده؟
ـ هام جدا لكل بعثة آثار وجود ما يسمى بيت الحفائر..مهمته تصنيف الأثار و توصيفها و إعطائها رقما معينا لتسجيلها .
ـ و ما الذي يضمن ألا تسرق الآثار ؟
ـ و ما الذي سيستفيده عالم مخضرم من سرقة أثر؟ لن يستطيع بيعه مغامرا بسمعته .
ـ من أجل المال ربما .
ـ لا ، لا ، علمت في الأيام الماضية أن هؤلاء العلماء يتقاضون ما يكفيهم نظير أبحاثهم العلمية و التي ينشرونها في دوريات ..آآآ ، سأشرح لك ماهي بالطبع ، و لا يمكن أن يغامروا بسمعتهم الطيبة. الحمد لله ، انا سعيد بحركة البعثات في مصر.
ـ سعيد باستجلاب الغرباء لينبشوا قبور الآمنين و يدنسوا رحلتهم إلى حقول اليارو؟ و إن كان كما تذكر هذا للتعلم و الاستفادة ، فالأولى هم أبناء البلاد ، لا ، أنا لا أثق بالغرباء لم تر منهم "كمت" غير الخراب و النهب .
ـ أولا ... ليس كل الغرباء مفرطين و الدليل وقوفي في وجه الخديوِ ، ثم أن البعثات الأثرية مهمة جدا في فتح أبواب رزق للمصريين أنفسهم إلى جوار صناديق الأسرار ، هل تعلمين كم عامل في البعثة الواحدة؟ هل تدركين كم الوعي الأثري حتى بين غير المتعلمين منهم ، كم باب رزق يفتح ، حتى من يزودوا العمال بالأطعمة و المشروبات ، انها فترة انتعاش للجميع ، لا ينكر فضلها أحد، ثم أنني علمت من بعض الأثريين الكبار أن الرجل الذي يدّعون انه يخبئ الآثار المسروقة في ذلك المنزل و اسمه على ما أظن " مارك لينر" من أنبل المستكشفين و ردد أحدهم أمامي أنه أخبره أنه يتوق إلى اليوم الذي يصبح فيه كل أفراد البعثة من المصريين .
ـ " متلطفة كمن تحادث طفلا " : أتغضب في وجه سيدة السماء؟ ثم اتكأت بدلال ضاحكة على تمثال الملكة تي الجالسة إلى جوار زوجها أمنحتب الثالث في اختيار موفق للأنثى الساحرة القوية التي خلبت لب زوجها الفرعون و هي القادمة من عموم الشعب ، ها...قصَّ عليّ سيرتك مع هذا الذي ..ماذا أسميته ؟
ـ هه ؟ آه ، إنه الخديوِ إسماعيل ..الباشا الذي كان يحكم مصر على أيامي ، كان قد دعا في افتتاح ممر مائي أسماه قناة السويس احدى تلميذاتك .
ـ تلميذاتي؟
ـ نعم ، احدى تلكم النساء اللواتي يتمتعن بالجمال إلى جانب الجاذبية و الذكاء و الثقافة ، شخصية آسرة ...شخصية ساحرة بالفعل ..أترى لسحر الأنثى صلة بسحرك الطقسي الشهير ؟ المهم أنها أبدت إعجابها بمجموعة منتقاه عرضها عليها الخديوِ.
ـ لا تكمل ...عرفت ، أهداها احداها على سبيل التعارف ؟
ـ هههه ، يا ليت ، كان يريد إهدائها المجموعة كلها بلا تردد .
ـ " مفلتة ضحكة مجلجلة" ... لا أخفي إعجابي بها ، ياله من تأثير ، مسكين . تقول كان يريد؟
ـ نعم ، فقد وقفت في وجهه و رفضت تماما ، أترين ، ليس كل الغرباء مفرطين . أحيانا يقفون في وجه حماقة الحكام .
ـ أو حماقة العاشقين .
ـ ويالها من حماقة .