الأربعاء، 4 مايو 2011

يُحْشَرْ المَرْء مَع مَن أَحَبَّ :)

المكان ....... حديقة المتحف المصري
الزمان ...... 28 يناير 2011
"صوت رصاص" ... مارييت : أفف يا ساااتر ماهذا الصوت ؟ يشبه إطلاق الرصاص لكن..من سيجرؤ على اطلاق الرصاص ناحية المتحف !!!؟
ايزيس : سأسألك عن صوت الرصاص لاحقا ... لكني مشغولة بما هو أهم ... ألم تلاحظ أننا خارج العالم الأخر ؟ يبدو أننا انتقلنا لمرحلة لم أقرأ عنها في " الخروج نهارا"
- فعلا لم انتبه ...غريبة ...يبدو أن هناك من حررنا دون قصد .. لم أشهد شيئا مذ ارقدوني هنا ...ساعتها التقينا ،ألا تذكرين؟
- آه تذكرت ، وفدت علينا بعد آلاف السنين ، جئت تبحث عني تحديدا في العالم الآخر
- القلب له أحكام .. دعينا من هذا الآن ، أنا مهموم بما يحدث ، ما سر إطلاق النار ؟ و أي غبي حاقد كاره يطلق النار على مخزن كنوز وطنه ؟ أو لعله ليس وطنه !
- أيها الفاني .. أنا مهمومة بما هو أهم ... لا بد أن انطلاق روحينا له سبب ، حكمة ما ، لا اعلمها و لكنها ستتكشف حتما
- طيب ..أنتِ إلهة السحر و الأمومة العظيمة سيدة السماء ...ماذا عني أنا العبد الفقير أي حكمة لإطلاقي؟
- صحيح ، أنا لم أسألك من أنت أيها الفاني؟
- اسمي فرانسوا أوجست فيردناند مارييت ولدت في فرنسا و قادتني الصدفة السعيدة لأدفن هنا في مصر
- اشرح ايها الفاني
- مارييت بالمناسبة ، أبدًا ، مات قريب لي كان وثيق الصلة ب"شامبليون" ، و أثناء فرزي لأوراقه وقعت في غرام كل ما يخص مصر و حضارتها ؛ دفعني لدراسة الهيروغليفية و القبطية ، و استلمت بعدها وظيفة صغيرة في اللوفر ،لكن عشقي قادني لزيارة مصر و بدأت في عمل حفائر بعد أن توصلت لنسبة 50 في المائة لكل من اللوفر و مصر مما جعلهم يرقوني في اللوفر ،و ان لم يغريني هذا لأكثر من عام لأنني لم اقو على فراق مصر و عملي في الحفائر ، فعدت بأسرتي اليها و استحدث لي الخديوِ اسماعيل منصب نظارة الآثار ، تمكنت خلالها اقناع الحكومة بمنحي تمويلا لبناء متحف يليق بالآثار و يحميها من اللصوص و العابثين .
و في عهدي تمت إنجازات كثيرة منها اكتشاف تماثيل هامة مثل الكاتب المصري مثلا، و مقبرة خفرع ، و مقابر سقارة ، و آثار ميدوم، و أبيدوس و طيبة ، يكفيني معابد الكرنك و جزء من مدينة تانيس اكتشف جزئيا ، حتى السودان ..لكن الإنجاز الخالد بالطبع كان إزاحة الرمال عن أبو الهول ، حتى أوبرا عايدة ..أنا كاتب فكرتها
- عايدة من؟ ماهذه الأسماء الغريبة ؟ شامبليون ، اللوفر ، خديوِ !!!!! لا أدري، كل ما أدركه أن لعودتك - مثل عودتي - حكمة ...قلبي يحدثني أن الأصوات حولنا و ما يحدث لهما علاقة بهذا . حان الوقت لتفقد الأمر .
- هيا بنا ......